تقرير بحث النائيني للكاظمي
7
فوائد الأصول
فنقول وعلى الله الاتكال ( 1 ) : - 6 - اعلم أن بعض مباحث الأصول كانت في القرن الأول كما أشرنا موردا للبحث والنظر ولكنه لم يخرج الأصول إلى عرصة التدوين والتأليف الا بعد مضى النصف الأول من القرن الثاني . وقد صرح جمع من الجهابذة كابني خلكان وخلدون . وصاحب كشف الظنون بان أول من صنف في أصول الفقيه محمد بن إدريس الشافعي ، بل نقل عن كتاب " الأوائل " للسيوطي اطباقهم على ذلك حيث قال : " أول من صنف في أصول الفقه ، الشافعي بالاجماع " . لكني لست على يقين من ذلك ، بل المحتمل عندي ان يكون أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم ، وهو أول من لقب ب " قاضي القضاة " سابقا على الشافعي بتأليف الأصول ، لان القاضي توفى في سنة ( 182 ه . ق ) والشافعي مات في سنة ( 204 ه . ق ) وقد قال ابن خلكان في ترجمته : ان أبا يوسف " أول من صنف في أصول الفقه وفق مذهب أستاذه أبي حنيفة " . وهكذا يحتمل جدا ان يكون محمد بن حسن الشيباني فقيه العراق ، الذي لما مات هو والكسائي في يوم واحد بري وكانا ملازمين للرشيد في سفره إلى خراسان قال في حقه الرشيد : " دفنت الفقه والأدب بر نبوية ( 2 ) " مقدما على الشافعي في تأليف الأصول لان الشيباني توفى ( سنة 182 ه . ق أو سنة 189 ) وقد صرح ابن النديم في " الفهرست " بان للشيباني من مؤلفاته الكثيرة تأليف يسمى ب " أصول الفقه " وتأليف سماه " كتاب الاستحسان " وتأليف " كتاب اجتهاد الرأي " . على أن الشافعي ، بتصريح من ابن النديم ، لازم الشيباني سنة كاملة و
--> 1 - ومن أراد اطلاعا أزيد فعليه بمراجعة التعليقة المزبورة ، وإذا شاء إحاطة كاملة على الموضوع فليسئل الله ان يوفقنا لاتمام طبع كتاب ألفناه في تاريخ الفقه الاسلامي ونحولاته ، وقد طبع منه إلى الان عدة صفحات . 2 - وهي على ما في معجم البلدان قرية كانت قرب الري .